بدون قايمه

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

طلقتني إزاي؟ وإمتى ده حصل؟- زي ما سمعتي، أنا طلقتك، ومش عايز نكبر الموضوع. إنتِ تلمي هدومك وتروحي عند أبوكي، وكل واحد يشوف حياته. قامت من مكانها وهي مش مصدقة، وقالت:- طب ليه؟ أنا عملت إيه يا ابن عمي؟ أنا قصرت معاك في إيه عشان تعمل فيا كده؟

ده أنا عمري ما أذيتك، ولا يوم فكرت أزعلك، وحتى لما كنت بتعاملني وحش كنت بقول معلش، يمكن يتغير، يمكن في يوم يحس بيا!كنت سامعها، لكن بدل ما أحس بالذنب، اتضايقت من أسئلتها، وقلت بعصبية:- أنا مش بحبك يا شروق! هو لازم أكرر الكلام ده كل يوم؟

أنا اتجوزتك غصب عني، ومش هفضل طول عمري محبوس في جوازة مش عايزها!دموعها نزلت وهي بتقول:- غصب عنك؟ هو أنا اللي جيت لحد عندك وطلبت منك تتجوزني؟ ده أبوك وأبويا اللي اتفقوا، وأنا لما اتجوزتك كنت فاكرة إنك هتديني فرصة، لكن إنت من أول يوم قفلت كل الأبواب في وشي.

استحملت إهمالك، واستحملت كلام أمك، واستحملت إني أعيش في بيت مش حاسة فيه إني مرغوب فيا، وكل ده على أمل إنك في يوم تحس إني مراتك بجد. وبعدين أشارت للورقة وقالت:- ودلوقتي بترميني بالشكل ده؟ بعد كل السنين دي؟ حتى مش قادر تقعد معايا وتفهمني قبل ما تاخد قرارك؟

رديت بحدة:- أنا مش مطالب أبررلك حاجة، والطلاق حصل، ومش هغير رأيي. قومي لمي هدومك. بصتلي بصدمة، وبعدها قالت:- وبيتي؟ أنا أروح فين؟ دي شقتي زي ما هي شقتك، وأنا داخلاها على سنة الله ورسوله، مش داخلاها ضيفة عندك عشان تطردني وقت ما تحب!

ضحكت بسخرية وقلت:- شقتي أنا، وأنا حر فيها. وبعدين إنتِ مالكيش قايمة ولا ليكي ورقة واحدة تثبتي بيها إن ليكي حاجة هنا، فبلاش تدخلي نفسك في مشاكل إحنا مش ناقصينها. وقتها شروق مسحت دموعها وبصتلي نظرة عمري ما شفتها منها قبل كده، نظرة فيها وجع وصدمة وكرامة اتكسرت بعد ما فضلت سنين بتحاول تحافظ على بيتها.

قالت بصوت هادي رغم دموعها:- إنت فاكر إن عشان أبويا وثق في عمك ومكتبش قايمة، يبقى أنا مليش حق؟ إنت فاكر إن سكوتي على معاملتك ليَّ معناه إني ضعيفة ومليش أهل يقفوا جنبي؟ أنا عمري ما طلبت منك حاجة، ولا عمري حسستك إنك مقصر معايا، لكن إنت النهارده بتثبتلي إن كل اللي عملته عشانك كان غلط.

ما رديتش عليها، ودخلت أوضتنا وطلعت شنطة كبيرة من الدولاب، ورميتها قدامها وقلت:- يلا، خلصي بقى، أنا مش فاضي للكلام ده. شروق فضلت واقفة مكانها لحظات، وبعدها دخلت الأوضة وبدأت تلم هدومها بإيدين بتترعش. كانت كل شوية تمسك حاجة وتبص لها، كأنها بتفتكر أيام كانت بتحلم فيها إن البيت ده يبقى بيتها بجد، وإن الراجل اللي عاشت معاه هييجي يوم ويحبها.

وأنا واقف على الباب براقبها، بدل ما أساعدها أو حتى أسيبها تجمع حاجتها في هدوء، كنت مستعجلها.- خلصي يا شروق، مش هنقضي اليوم كله هنا!بصتلي وقالت:- متقلقش، أنا مش هفضل في مكان إنت مش عايزني فيه، بس افتكر إنك إنت اللي اخترت تطلعني من حياتك بالطريقة دي، وأنا مش هنسى اللي حصل طول عمري.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Amany sayed mohamed

Amany sayed mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
180مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اربعه على سفره روايات

اربعه على سفره

كنا أربعة على السفرة: أنا، وأحمد جوزي، وأخته حنين، وسارة بنت عمه اللي رجعت من السفر من أسب…

Amany sayed mohamed 0.0 11 دقائق