طلبت من زوجى الزواج من اخرى لعدم استطاعتى الانجاب اعترض زوجى بشده ومع إصرارى واصرار والدته وافق زوجى واشترط عليه أن اختارها له وبالفعل قمت باختيار جاره لنا يتيمه ومطلقه وعلى قدر من الجمال وعرضتها على زوجى وافق زوجى وارتبط بها ونقلت أثاثى لمنزل والدته حتى اعطيه المساحه الكافيه لم أنكر أن زوجى لم يتغير معى بالعكس كان حريص كل الحرص على أن يعدل بيننا وبعد مرور شهرين حملت زوجته الأولى يسريه سعد زوجى بهذا الحمل وأنا أيضا ووالدته لم أشعر بغيره قط بل شعرت بفرحه كبيره من أجل زوجى وقررت أن اعينها على الحمل كنت أتعامل مع يسريّة وكأنها أختي،
ولم أشعر يومًا أنها أخذت مني شيئًا، بل كنت أرى أن وجودها في حياة زوجي سيمنحه الفرحة التي حُرم منها بسببي.
كنت أذهب إليها كل يوم تقريبًا، أطمئن على صحتها، وأتابع معها مواعيد الطبيب عندما يكون زوجى مشغولاً ، وأحيانًا أجلس بجوارها بالساعات حين يضطر زوجي إلى الخروج للعمل. وكان زوجي يقدر ما أفعله من أجلها، وكلما وجدني أخرج من شقتها بعد أن أرتبها أو أعد لها الطعام، كان ينظر إليَّ بحب وامتنان ويقول:- ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، أنا مش عارف كنت هعمل إيه من غيرك.
فأبتسم وأجيبه:- أهم حاجة عندي إنك تكون مبسوط، وإن ربنا يرزقك بالذرية الصالحة اللي نفسك فيها. وكانت والدته أيضًا سعيدة بما أفعله، بل كثيرًا ما كانت تمدحني أمامه وتقول إنني زوجة أصيلة، وإنه محظوظ بيَّ، فيزداد تمسكه بيَّ ويحرص على ألا أشعر يومًا بأن زواجه من يسريّة قد انتقص من مكانتي عنده.
ومع مرور الشهور، بدأ حمل يسريّة يثقل عليها، فصرت أعتني بها أكثر، حتى إنني كنت أحيانًا أبيت عندها إذا شعرت بالتعب، بينما أعود إلى منزل حماتي في الصباح. لم يكن في قلبي ذرة غيرة منها، بل كنت أنتظر اليوم الذي أرى فيه طفل زوجي بين ذراعيه، وأشاهد الفرحة التي طالما تمنيتها له.
لكن ما لم أكن أتوقعه أن ذلك الطفل الذي انتظرنا قدومه جميعًا سيكون بداية تغيرات لم تخطر ببالي يومًا. ففي الشهر السابع من الحمل، كنت أجلس مع يسريّة في شقتها بعدما أعددت لها الطعام، حين أمسكت بيدي فجأة، ونظرت إليَّ بتردد قبل أن تقول:- إنتِ بجد مش بتغيري مني يا أمل؟
ضحكت وأنا أعدل الوسادة خلف ظهرها، وقلت:- أغير منك ليه ؟ إنتِ مراته زيي، وربنا يكرمك ويقومك بالسلامة، وأنا هبقى أول واحدة تشيل البيبي. لكنها لم تبتسم، بل ظلت تنظر إليَّ طويلًا، ثم قالت بصوت خافت:- طب لو هو حبني أكتر منك بعد ما أولد؟
ولو بقى عايز يقضي وقته معايا ومع ابنه، وبدأ يبعد عنك؟توقفت يدي للحظة، فقد كانت تلك أول مرة تضع أمامي احتمالًا لم أفكر فيه من قبل، لكنني تماسكت وقلت بثقة:- جوزي مش مجرد راجل أنا اتجوزته وخلاص يا يسريّة، ده عشرة عمر، وأنا اللي اخترتك بنفسي عشان أفرحه، مش عشان أدخل في منافسة معاكي.
ولو ربنا رزقه بابن منك، فدي نعمة لينا كلنا، مش سبب يخلينا أعداء وأنا ماعنديش مشكله لو قضى وقت أطول معاكم انا عارفه إنه أكيد هيعمل كده هزت رأسها، ثم أسندت ظهرها إلى الوسادة وقالت:- ربنا يخليكي يا أمل، أنا نفسي أفضل على طول قريبة منك.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.