محل بـقـ،،ا لـ،،ه ٢

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سلايفي بقوا يبعتولي حريم المنطقة، وجابوا كبار الحارة يدخلوا في النص، والكل يقولي: "عشان خاطر العيال والعيش والملح فكيها وتنازلي." لكن ردي كان واحد وكلمتي مفيهاش رجوع: "العيش والملح انتوا اللي بلعتوه من غير تمن، وعيالي دول مكانوش في حسابكم يوم ما ابنكم رماني في الشارع وقولتولي ملكيش حاجة.

المحضر ده هيفضل سيف متعلق على رقابكم، أول ما تفكروا تقربوا مني أو من رزقي، هيتقطع حبل صبر القانون عليكم."

سبتهم يضربوا أخماس في أسداس، المحل بابه مفتوح ورزقه بيزيد يوم ورا يوم، وأنا رافعة راسي في شقتي وفي محلي، عرفوا مقامي وعرفوا إن الست اللي استضعفوها زمان.. بقت صخرة ميتكسرش ليها ضهر. الأيام كانت بتمر والمحل بقى يوسع ويكبر، والناس في المنطقة عرفتني بالجدعنة والأمانة.

كنت بنزل من شقتي الصبح رافعة راسي، أعدي في مدخل البيت ولا كأن ليا علاقة بحد، لا سلام ولا كلام، وحماتي اللي كانت بتملى البيت زعيق بقت توارب الباب وتبصلي من وراه بعين مكسورة، خايفة تطلع صوت المحضر يصحى في وش ابنها تاني.

لحد ما جه اليوم اللي التليفون رن فيه، وكان الرقم الدولي بتاع جمال. كنت عارفة إن أمه اشتكتله من ذلها، وإنه حس إن الكفة اتقلبت ضده وخسر كل كروته. فتحت الخط ومردتش، استنيت أسمع هيقول إيه بعد الجبروت والطلاق اللي رماه في الهوا.

صوته المرة دي مكنش فيه رعد ولا شخير، كان صوته واطي، مهدود وفيه كسرة:
"إزيك يا أم العيال.. عاملة إيه؟ والولاد عاملين إيه؟"
رديت بهدوء يغيظ: "عايشين ومستورين بفضل الله وبشقايا، والحمد لله كويسين جداً.

خير، متصل ليه؟ ورقة طلاقي وصلت، وإيجار الشقة القانون حاميه، فلو متصل عشان المحضر فمعنديش كلام أقوله."

اتنهد تنهيدة طويلة وقال: "أنا غلطت.. اتسرعت وظلمتك لما سمعت من طرف واحد ورميت عليكي الطلاق. والله ما كنت أقصد، كانت ساعة غضب وشيطان، والعيال وحشوني وإنتي وحشتيني، ومش قادر أتخيل بيتي يتهد بالشكل ده.

أنا هرجع من السفر، وهنصلح كل حاجة، وهنردك، وأمي وإخواتي خلاص عرفوا غلطهم ومش هيتدخلوا في حياتنا تاني خالص."

ضحكت ضحكة وجع، بس وجع متصفي من أي ضعف، قولتله: "بقى ساعة غضب وشيطان؟ ده كان عمايل سنين يا جمال، كنت بتشوفني بنعصر وبتهان وبتحرم من لقمة عيش عيالك وأنت مطنش عشان ترضي غرورهم.

لما كنت بمد إيدي واستنجد بيك قولتلي اقفلي المحل واشبعي بالشارع، ولما وقفت على رجلي بالقانون وبشقايا وعرفت أربي أهلك بالأدب.. افتكرت إنك غلطان وعايز ترجع؟"

سكت ومردش، كملت كلامي بكل حسم: "اللي اتكسر مبيتصلحش يا أبو عيالي. الرجوع ده في أحلامك، أنا مبقتش الست الغلبانة اللي تستنى رضاك أو تخاف من كلمة طلاقك. عيالك هتشوفهم بالقانون وهتدفع مصاريفهم بالقرش والمليم من شقاك برة، لكن أنا.

. قفلت بابك زي ما قفلت دكان بيتكم القديم، وفتحت لنفسي باب رزق وحياة مفيهاش ذل ولا كرامة مهدورة."

قفلت السكة وبصيت على محلي والزباين اللي داخلة وخارجة، وعلى عيالي اللي قاعدين جنبي بيكتبوا واجباتهم في أمان وراحة بال.

حسيت إن روحي ردت فيا من جديد، وإن أصعب خطوة عدت، واللي جاي كله بتاعي وبس. بعد المكالمة دي بأسبوعين اتنين، لقيت الباب بيخبط وأنا في شقتي بحضر عشا للعيال.

فتحت، وكان واقف قدامي بشنطة سفره وشكله شاحب ومجهد، باين على وشه التعب وكسرة النفس. بصلي بعين كلها رجاء وقال بصوت واطي: "مساء الخير يا أم العيال.. هنتعاتب وإ...

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Amany sayed mohamed

Amany sayed mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
180مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اهلى القصص

اهلى

من أول يوم جواز وأنا حاطط خطوط حمراء واضحة، أنا الراجل، وأنا اللي بشتغل وبدفع الإيجار وبمل…

Amany sayed mohamed 0.0 6 دقائق
خطيب بنتى القصص

خطيب بنتى

خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها ، والمصيبه ان عمها وافق وقال ده نصيب ، …

Amany sayed mohamed 0.0 6 دقائق