صرخت وأنا بحاول أفلت منهم، لكن جوزي قرب مني تاني، ووقتها أدركت إن لو فضلت واقفة في الشقة مش هقدر أحمي نفسي. جريت ناحية الباب وفتحته ونزلت السلم بسرعة، وأنا بصرخ بأعلى صوتي: ـ الحقوني يا ناس! جوزي بيضــ,,ـــــربني!
الحقوني!الجيران خرجوا من شققهم، وواحد من السكان نزل من فوق، وأنا كنت واقفة في مدخل العمارة بعيط وبحاول أستوعب اللي حصل. نزل جوزي ورايا وهو بيزعق: ـ اطلعي فوق يا لينا، بدل ما أفضحك قدام الناس!بصيتله وقلت بصوت مسموع لكل اللي واقفين: ـ إنت اللي فضحت نفسك!
أنا متجوزاك من شهر ونص ولسه بنت، وبدل ما تواجه الحقيقة، جاي تضــ,,ـــــربني عشان رفعت قضية بطلب فيها حقي!حماتي نزلت وراه وقالت: ـ متسمعوش كلامها، دي كدابة وعايزة تخرب بيت ابني، وبتتهمه في رجولته عشان تخلع منه!
رديت عليها وأنا بمسح دموعي: ـ أنا مش محتاجة أخرب بيت هو من أول يوم مكنش بيت، إنتِ اللي كنتِ واقفة ليلة فرحي بشريط برشام وبتجبريني آخده عشان أخدم بنتك وسلفتي، ولما رفضتِ تهدديني بأبويا المريض وتقوليلي لو رجعتله ممكن يمــ,,ـــــوت من الصدمة!
الناس بدأت تتكلم، وواحدة من الجيران قربت مني وقالت: ـ يا بنتي إنتِ بتقولي إيه؟ هو الكلام ده حصل فعلًا؟قولتلها: ـ أيوه، وأنا مش جاية أعمل فضيحة، أنا نزلت أستنجد بيكم عشان جوزي مد إيده عليا، وعايزة أعمل إثبات حالة باللي حصل وأثبت الاعتــ,,ـــــدا.
طلبت من إحدى الجارات تتصل بأهلي، وطلبت من جار تاني يساعدني في طلب النجدة، وبعدها اتجهت لعمل المحضر وإثبات الإصابات، واحتفظت بحقّي في استكمال الإجراءات الطبية والقانونية. أما جوزي فكان واقف مش قادر ينطق، وكل شوية يبص للناس ويحاول يبرر موقفه، وحماتي فضلت تصرخ وتقول إن دي أسرار بيوت ومينفعش أطلعها بره.
بصيتلها وقلتلها: ـ أسرار البيوت مش بتشمل الضــ,,ـــــرب والتهديد وحرمان الزوجة من حقوقها، وإنتِ اللي بدأتي الحكاية لما قررتي إن حياتي ملكك. وفي اللحظة دي وصلت أمي، وأول ما شافتني بالحالة دي جريت عليا وحــ,,ـــــضنتني، وفضلت تعيط وتسألني: ـ مالك يا بنتي؟
إيه اللي حصل؟!حــ,,ـــــضنتها بقوة وقلتلها: ـ أنا آسفة يا ماما إني خبيت عنكم، بس مكنتش عايزة أزعل بابا وهو تعبان. ومن بعيد سمعت صوت حماتي بتقول: ـ خدوا بنتكم وروحوا، إحنا مش عايزين نشوف وشها تاني!
رفعت عيني وبصتلها وقلت: ـ متقلقيش، أنا مش راجعة، بس المرة دي مش همشي ساكتة، وهكمل القضية للآخر، وكل واحد فيكم هيتحاسب على اللي عمله. فى البيت اول بعد ما خلصت كل المشاوير والأقسام ، بابا قعد في الصالة، وبدأ يتكلم معايا بهدوء وطلب منى احكيله كل حاجه حصلت ـ مالك يا لينا؟
إيه اللي حصل معاكى من يوم الفرح ؟ مكنتش قادرة أتكلم، بصيت لماما ودموعي نزلت، وهي بدأت تحكيله كل اللي حصل من ساعة ما رجعت البيت، ولما وصلت لحكاية ليلة الدخلة وشريط البرشام وتهديد حماتي ليا بمرضه، لقيته سكت تمامًا، وملامحه اتغيرت. قال بصوت مخنوق: ـ يعني إيه؟!
يعني البنت اللي إحنا فرحنا بيها وجوزناها عشان تعيش مستورة، أهل جوزها كانوا عايزين يحولوها لخدامة عندهم؟!ماما قالتله: ـ والأصعب من كده إن جوزها كان موافق وسايب أمه تتحكم فيها، ولما رفضت تضــ,,ـــــربت واتطردت من بيتها.
بابا بصلي وقال: ـ وإنتِ ليه مخبيّة عليا كل ده يا بنتي؟ هو أنا غريب عنك عشان تخافي تحكيلي؟قعدت جنبه ومسكت إيده وقلت: ـ والله يا بابا كنت خايفة على صحتك، حماتي قالتلي لو رجعتي يوم فرحك أبوكي ممكن تجيله جلطة من الصدمة ويمــ,,ـــــوت، وأنا خوفت عليك.
ساعتها عينيه دمعت وقال: ـ يا حبيبتي، أنا أتعب وأقوم، لكن إنتِ متعيشيش عمرك مكسورة عشان تحافظي على صحتي. أنا جوزتك راجل يحافظ عليكي، مش ناس تذلك وتستغلك. ماما حــ,,ـــــضنتني وقالت: ـ خلاص يا حبيبتي، إنتِ مش لوحدك، وإحنا مش هنسيب حقك يضيع.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.