بدون قايمه ٢

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

\- أنا مش عايزة أتجوز وأعيش مع أمي وخالتي في نفس البيت، ومش عايزة أبدأ حياتي وسط مشاكل عائلية بالشكل ده. أنا آسفة، بس أنا مش هكمل في الجوازة دي. صرخت فيها:
\- يعني إيه مش هتكملي؟! إنتِ كنتِ موافقة، وأهلك وافقوا، إيه اللي اتغير؟

!ردت:
\- اللي اتغير إني عرفت الحقيقة. أنا مش هقدر أعيش معاك بالشكل ده، ومش عايزة أكون سبب في مشاكل بينك وبين أهلك أكتر من كده. خلينا ننهي الموضوع أحسن. وقبل ما ألحق أرد، قفلت المكالمة.

فضلت ماسك الموبايل وأنا مش قادر أصدق إنها تخلت عني بالسهولة دي، وإن البنت اللي كنت فاكر إني هبدأ معاها حياة جديدة، قررت تمشي أول ما اكتشفت إني مش مستقر زي ما كانت متخيلة. بصيت لماما وقلت بمرارة:
\- شوفتي يا ماما؟ حتى هنا سابتني!

ماما قربت مني وقالت:
\- معلش يا حبيبي، هي مش نصيبك، وربنا يعوضك بالأحسن. لكن كلامها ما ريحنيش، لأن لأول مرة بدأت أحس إن كل اللي خسرته مش بسبب أبويا ولا بسبب شروق ولا حتى بسبب هنا.

أنا اللي اخترت أسمع كلام ماما، وأنا اللي قررت أطرد شروق من غير ما أفكر في حقها، وأنا اللي كنت متخيل إن عدم وجود قايمة معناه إني أقدر أعمل اللي أنا عايزه من غير ما حد يقف في وشي.

وفي الوقت اللي كنت فيه قاعد عند أمي، مش عارف هعمل إيه في حياتي، كانت شروق بترجع لشقتها، البيت اللي أبويا اشتراه وكتبه باسمها عشان يحميها من اليوم اللي أنا نفسي بقيت فيه سبب وجعها.

رجعت شروق ومعاها ولادها، وكانت شايلة حاجتها اللي خرجت بيها من البيت، لكن المرة دي ما كانتش راجعة مكسورة زي ما خرجت. كانت عارفة إن جوازها انتهى، وإن الراجل اللي استحملته سنين ما بقاش ليه مكان في حياتها، لكنها على الأقل رجعت لبيت تقدر تعيش فيه هي وولادها من غير ما تخاف إن حد يرميها في الشارع تاني.

وأبويا لما عرف إنها رجعت، راح زارها واطمأن عليها وعلى الولاد، وقال لها إنه آسف على اللي حصل، وإنه كان يتمنى إن ابنه ما يوصلش بيها للحال ده. أما أنا، ففضلت عند أمي، أسمعها كل يوم وهي بتتكلم عن أبويا بغضب، وأحاول أقنع نفسي إن اللي حصل كله ظلــ,,ـــــم ليا، لكن كل ما أفتكر شروق وهي خارجة من البيت بشنطة هدومها، كنت بحس إن الصورة اللي رسمتها لنفسي عن إني صاحب الحق بدأت تتكسر.

كنت فاكر إني لما أتخلص من شروق هكسب حريتي، لكن في لحظة واحدة خسرت بيتي، وأبويا وقف ضدي، وهنا سابتني، وما بقاش معايا غير أمي اللي شجعتني على قرار كنت فاكر إنه هيخليني أسعد واحد في الدنيا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Amany sayed mohamed

Amany sayed mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
180مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اربعه على سفره روايات

اربعه على سفره

كنا أربعة على السفرة: أنا، وأحمد جوزي، وأخته حنين، وسارة بنت عمه اللي رجعت من السفر من أسب…

Amany sayed mohamed 0.0 11 دقائق