بعد طلاقي حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وبعدها مروان قفل الاتصال، ولما جيت أنزل قدام الشارع اللي طلبه، نزل ببطء شديد، وفتح الباب ورما لي ورقة فلوس ع الكنبة وقال بصوت مكسور: – خلي الباقي ليكي.. ربنا يعينك على تعب اللالي. بصيت له في المراية الأمامية وبكل ثبات وابتسامة هادية قولت بصوت طبيعي بس فيه نبرة ثقة واضحة: – ربنا دايماً بيبان الحق يا مهندس مروان.

. والعدالة الإلهية والقانونية مبتسيبش حد.. ليلة سعيدة. بص لي باستغراب شديد وعيونه وسعت من الخضة كأنه بدأ يشك في صوتي أو ملامحي، بس أنا دوست بنزين وطلعت بالعربية بسرعة وسيبته واقف في مكانه مذهول. لأنني فهمت في اللحظة دي.

. إن عدالة ربنا والقانون نزلوا عليه أسرع بكتير مما كنت أتخيل، وأنا مش محتاجة أعمل أي حاجة غير إني أسلم أمري للقضاء. الرسالة.. بداية طريق الحق دست على بنزين التاكسي وانطلقت بهدوء وثبات، ورايا مروان واقف في الظلــ,,ـــــمة مكانه زي المشدوه، عيونه مذهولة وعقله مش استوعب لسه هو شاف مين ولا سمع إيه.

الكلمات اللي قلتها له كانت زي الصاعقة اللي نزلت على دماغه عشان تفوقه من الوهم اللي عاش فيه شهور. سقت في شوارع الجيزة الهادئة نسبياً في الوقت ده من الليل، وقلبي بينبض بقوة، بس مش خوف ولا ضعف.

. ده كان نبض القوة والنصر والارتياح. لأول مرة من سنين أحس إن الهوا اللي بشمه نقي وإن الجبل اللي كان على صدـ,,ـــري انزاح. الورشة اللي ورثتها عن أبوي والتي كان بيحلم بيها وضحك عليا فيها عشان يرميني برة..

رجعت وانقلبت عليه وبقت وبال ومصيبة، ومراته الجديدة اللي اتجوزها عشان فلوسها وفشخرتها.. رمته في الشارع بعد شهر واحد زي ما رماني. بس وأنا سايقة في اتجاه شقتي الإيجار القديمة، لقيت عقلي بياخدني لمنطقة تانية خالص تعتمد على الحكمة والعقل مش الانفعال.

مروان قال في التليفون إن الحكومة قفلت الورشة لأن الورق أصلاً كان باسمي القديم، وإن التزوير اللي عمله المحامي الفاسد اتكشف. ده معناه إن القانون بينصفني وبيثبت إنني صاحبة الحق الأساسية، وإن الورشة ومستنداتها الرسمية لسه في ذمة الحق القانوني ليا!

وقفت العربية قدام البيت، وطلعت الشقة وأنا بتمشى بخطوات ثابتة. فتحت الباب، قفلت الباب ورايا، قلعت النظارة الشمسية وبصيت لنفسي في المراية.. شعري القصير الأحمر وبدلة السواقة. حسيت إن اللعبة الحقيقية بدأت، بس المرة دي بلعبة نظيفة قوامها القانون والقضاء مش النصب والتلاعب.

تاني يوم بالليل، نزلت الشغل عادي كالعادة، بس التفكير كان شغال في رأسي زي الساعات. الساعة كانت حوالي اتنين بالليل، وأنا واقفة بالتاكسي في إشارة مرور هادئة في الهرم، لقيت تليفوني المحمول القديم بيرمّي رسالة نصية ورقم غريب مجهول. فتحت الرسالة وأنا ماسكة الدريكسيون، وكانت كالتالي: “أرجوكِ يا سارة.

. لو لسه في قلبيكي ذرة رحمة اسمعيني.. أنا في خطر حقيقي ومحتاجك تقابليني عشان أصلح الغلط وأعترف بكل المستندات الرسمية قدام الجهات المختصة.. أنا مستنيكي النهاردة على القهوة القديمة اللي في شارع النيل الساعة تلاتة الفجر. متخافيش.. أنا عايز أرد الحقوق لأصحابها بالطريق القانوني السليم.

” قلبي دق بسرعة.. هو جاب رقمي منين؟ يمكن من سجل التليفونات القديم أو سأل حد من المعارف المشتركة، أو يمكن حس من صوتي إني أنا هي ومقدرش ينسى صوتي. بصيت في ساعة التليفون.. الساعة كانت اتنين ونص بالليل. فاضل نص ساعة على الميعاد. قعدت أفكر لحظات.. أروح ولا لا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Amany sayed mohamed

Amany sayed mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
179مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اربعه على سفره روايات

اربعه على سفره

كنا أربعة على السفرة: أنا، وأحمد جوزي، وأخته حنين، وسارة بنت عمه اللي رجعت من السفر من أسب…

Amany sayed mohamed 0.0 11 دقائق