فوزيه ٢

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

بعد طلاقي بفترة، كنت بحاول أرجع لحياتي الطبيعية، وأهتم بنفسي وشغلي، وأخرج مع أهلي وصحابي، وأبعد عن أي حاجة تفكرني بالتجربة اللي مريت بيها. أما جمال، فكانت حياته مع فوزية اتغيرت تمامًا، وبقى يراجع كل موقف حصل، وكل مرة كانت فوزية تطلب من أنور حاجة وتلاقيه بينفذها من غير نقاش.

ولما واجهها بحقيقة إنها كانت عارفة بمشاعره، حاولت تنكر في البداية، لكن لما حسّت إنه مش مصدقها قالت له إن أنور هو اللي كان بيعرض مساعدته، وإنها ما أجبرتهوش على حاجة. جمال رد عليها:
\- أنا مش بلومك إن أنور كان بيحبك، لكن بلومك إنك كنتِ عارفة وفضلتي تستغلي ده، وتخلي مرات أخويا تشيل مسؤولية بيتك وعيالك، لحد ما جوزها بقى بيديها مانع حمل من وراها عشان تفضل تحت أمرك!

فوزية قالت:
\- وإنت كمان كنت موافق إنها تساعدني، ما أنا مراتك وأم عيالك، وإيه الغريب إن أخوك يساعدنا؟قال لها:
\- المساعدة حاجة، وإنك تستغلي حب واحد ليكي وتتحكمي في حياته وحياة مراته حاجة تانية. أنا كنت فاكر إن أنور بيساعدني عشان أخوه، ما كنتش أعرف إنه بيعمل كل ده عشانك.

ومن يومها العلاقة بينهم بقت مليانة شك وخلافات، وجمال مبقاش يسمح لفوزية تتدخل في حياة أنور، ولا يسمح إن عياله يبقوا مسؤولية حد غيره. أما أنور، فحاول يتواصل معايا أكتر من مرة، وكان كل شوية يبعت لي إنه ندمان، وإنه مستعد يصلح كل حاجة، لكني كنت برفض أرد عليه.

وفي مرة قابلني بالصدفة وأنا خارجة من عند بابا، وقف قدامي وقال:
\- شهد، أنا عارف إني ظلمتك، بس صدقيني أنا ما كنتش عايز أخسرك. بصيت له وقلت:
\- بس إنت ما فكرتش في خسارتي وإنت بتضحك عليا، ولا فكرت في وجعي وإنت بتديني دوا من غير ما أعرف، ولا فكرت في مستقبلي وإنت بتأجل حقي في الأمومة عشان خاطر فوزية.

إنت كنت عايزني أفضل مراتك، وفي نفس الوقت تفضل عايش بحبك القديم. قال بحزن:
\- أنا غلطت، وندمان، ولو الزمن رجع بيا مش هعمل كده. رديت:
\- المشكلة إن الزمن مش بيرجع يا أنور، وأنا مش هقدر أرجع أثق فيك تاني. وسبته ومشيت.

عدت شهور، وبدأت أحس إني رجعت لنفسي، وبقيت مقتنعة إن الطلاق مش دايمًا نهاية مؤلمة، ساعات بيكون نجاة من حياة كان ممكن تضيع فيها سنين من عمرك. أما أنور، ففضل عايش ندمان على اختياراته، وجمال فضل شايل جواه وجع إن أخوه خبّى عنه حقيقة حبه لمراته، وفوزية خسرت الراحة اللي كانت متعودة عليها لما لقت إن محدش بقى مستعد يشيل عنها مسؤولياتها.

وأنا اتعلمت إن الست مش مطلوب منها تضحي بحقها عشان ترضي أهل جوزها، ولا تسكت عن الظلم باسم العِشرة، وإن اللي يحبك بجد عمره ما يخدعك في حاجة تخص مستقبلك وحياتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Amany sayed mohamed

Amany sayed mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
180مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اربعه على سفره روايات

اربعه على سفره

كنا أربعة على السفرة: أنا، وأحمد جوزي، وأخته حنين، وسارة بنت عمه اللي رجعت من السفر من أسب…

Amany sayed mohamed 0.0 11 دقائق